أخبار عاجلة
الرئيسية » اسلاميات » فتاوى » حكم الشرع في ” أخذ الوَجه بِالفتله” لِلرّجّال

حكم الشرع في ” أخذ الوَجه بِالفتله” لِلرّجّال

شابّ يعمل حلاّقا ، ويَسأل عن حُكم حُلِق اللِّحيَة ، وأخذ الوَجه بِالفتلة ؛ حيْث إنّ أكثر زبائن المحلّ يُحلِّقون الذّقن ويُصِرّون على أخذ الوَجه بِالفتلة ، وليْس له عمل آخِر غيْر هذِه الصّنعة ، عِلما بِأنّه هو الّذي يُعوّل بيْتُه وإخوَته .

يُجيب على هذا السُّؤال فضيلة الأُستاذ الدُّكتور عليّ جمعة : حُلِق اللِّحيَة مِن الأُمور المُختلِف فيها بيْن الفقهاء ؛ فبيْنما يرى الجُمهور أنّ حلقها حرام ، يرى الشّافِعيّة أنّ حلقها مكروه ؛ حملا لِلأمر بِإطلاقِها وإعفائِها وتوْفيرها على النّدب ؛ لِتعلُقُه بِالعادات كالأكل والشُّرب واللّبس والجُلوس والهيْئة ، ومُثِّلوا ذلِك بِالأمر بِالخِضاب والصّلاة في النّعليْن ونحو ذلِك .

وكذلِك الحال في أخذ الوَجه بِالفتلة ؛ فإنّ العُلماء مُختلِفون في دُخول غيْر الحاجِبين مِن شعر الوَجه في ( النمص ) المنهيّ عنه شرعا : حيْث يرى بعض عُلماء المذاهِب والمالِكيّة في المُعتمد عِندهُم أنّ نتف غيْر الحاجِبين مِن شعر الوَجه جائِز لا حُرمة فيه ، خِلافا لِلجُمهور القائِلين بِدُخول ذلِك في ( النمص ) المتوعّد على فِعلِه في الحديث الشّريف ، وقوْل الجُمهور هو ما نُرجِّحُه ونميل إلى الأخذ بِه .

ومِن القواعِد المُقرّرة شرعا : أنّه إنّما يُنكِر فعلّ المُتّفق على تحريمِه أو ترك المُتّفق على وُجوبِه ، وأنّه لا يُنكِر المُختلِف فيه ، وأنّ الخُروج مِن الخِلاف مُستحبّ ، وأنّ مِن اُبتُلي بِشيْء مِن المُختلِف فيه فله أن يُقلِّد مِن أجاز فِعله مِن أهل العِلم .

وبناء على ذلِك وفي واقِعة السُّؤال : فلا حرج عليك في حِلاقتِك اللِّحيَة أو أخذ الوَجه بِالفتلة لمِن طُلِب مِنك ذلِك ما دُمت تقلُّد مِن أُجاز ذلِك مِن العُلماء ، خاصّة أنّه لا عمل لك غيْر هذِه الصّنعة ، وحينئذ فما تكسِبُه مِن وراء ذلِك حلال إنّ شاء الله تُعالى ، ومع ذلِك فنحن ننصح بِالاِبتِعاد قُدِّر الإمكان عن مُمارسة ذلِك . والله سُبحانه وتعالى أعلم .

شاهد أيضاً

فتوى: ماهي عقوبة و كفارة من جامع في رمضان؟

الجواب من دار الافتاء المصريه : إذا جامع الرّجُل في نهار رمضان فعليه الكفّارة العُظمى …