أخبار عاجلة
الرئيسية » الصحه والجمال » الصحه » ماهو تأثير السكريات والاملاح على الصيام ؟

ماهو تأثير السكريات والاملاح على الصيام ؟

السُّكّريّات و الموالح كِلاهُما يُمثِّل عُنصُرا أساسيا في وجُباتُنا اليَوْميّة ، ولكِنّ أيُّهُما الأفضل لنا ؟ فالبعض منّا يُفضِل السُّكّريّات والبعض الآخر يُفضِل الموالح .. هل يُغنّي أحدُهُما عن الاخر ؟ وهل الإفراط في تناوُل الأطعِمة الغنيّة بِهُما يأتي بِالسّلب علينا ؟

 

ماهو الدّوْر الّذي تُلعِّبه السُّكّريّات في جِسم الإنسان ؟

إنّ تحدُّثنا عن السُّكّريّات فهذا يجعلُنا نتطرّق إلي الحديث بِدايَة عن الكربوهيدرات الّتي تُمثِّل نوْعا مِن العناصِر الغِذائيّة الأساسيّة والّتي بِدوْرِها تنقسِم إلي سُكّريّات ، نشويّات و ألياف ، فعندما يتناوَل الإنسان شيئا ما يحتوي عليّ موادّ كربوهيداتية ، يقوم الجِسم بِتكسير ما تحتوي عليه مِن موادّ سُكّريّة ونشويّة إلي ما يُطلِق عليه سُكّر الجلوكوز الّذي يُمثِّل مصدر الطّاقة لِكُلّ خلايا الجِسم ، ولا ينتهي الدّوْر عِند هذا الحدّ فقطّ ، بل يحُثّ الجِسم غُدّة البنكِرياس عُلي إفراز هُرموني الأنسولين و الجلوكاجون ، أمّا الأنسولين فيَقوم بِتزويد خلايا الجِسم بِما تحتاجُه مِن الجلوكوز ، ويَتِمّ تخزين الزّائِد عن حاجة الإنسان مِن الجلوكوز في الكبِد بِحيْث عندما تقِلّ نِسبة الجلوكوز في الدّم يعمل هُرمون الجلوكاجون عُلي إفراز هذا السُّكّر المُخزِّن الي الدّم في عمليّة مُتوازِنة بيْن كِلا الهُرمونيْن لِتزويد الجِسم بِما يحتاجُه مِن الطّاقة ولكِنّ مرضي السُّكّر يُعانون مِن خلل في هذا النِّظام .

أمّا إذا تحدُّثِنا عن الموالح فهي الأخري لها دوْر لا يقِلّ أهمّيّة عن السُّكّريّات :

تلعب الأملاح دوْرا هاما هي الأخري في جِسم الإنسان نستطيع أن نُلخِّصه فيما يلي :

1 – تُحافِظ عليّ توازُن نِسبة الماء في الجِسم .

2 – تُساعِد عليّ إنقباض وإنبساط العضلات .

3 – وتُساعِد أيضا في إرسال النّبضات عبر الخلايا العصبيّة .

ومِن أهمّ هذِه الأملاح :

الصّوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم و الماغنسيوم وكما لعِب البنكِرياس دوْرا في المُحافظة عُلي نِسبة الجلوكوز في الجِسم ، هُنا أيضا يتمثّل هذا الدّوْر في الكُلى حيْث تقوُّم الكُلى بِالمُحافظة عُلي نِسبة الأملاح و الماء بِطريقة مُتوازِنة . فإذا زادت نِسبة الأملاح في الجِسم ، تقوم الكُلى بِالتّخلُّص مِن الكمّيّة الزّائِدة عن طريق إخراجِها مع البوْل أمّا إذا قُلت هذة النِّسبة فبِالتّالي يقِلّ خُروجُها مِن جِسم الإنسان . هُنا أيضا مِن يُعاني مِن خلل في هذا النِّظام كمرضي الفشل الكُلويّ والقلب و تُليِّف الكبِد أمّا البعض فقد يكون لديهُم حساسيّة مِن الأملاح عن غيْرِهِم ، ففي هذِه الحالات يقوم الجِسم بِتخزين الأملاح والّتي بِدوْرِها تعمل عليّ تخزين المياه وهذا يعني زيادة في ضغط الدّم ، والّتي تُؤوِّل في النِّهايَة الي أمراض مُزمِنة في القلب و الكُلى و الكبِد .

الآثار الجانِبيّة النّاتِجة عن زيادة أو نقص السُّكّريّات عُلي جِسم الإنسان : قد يترسّخ لدى البعض أنّ الإفراط مِن تُناوِل السُّكّريّات يمُدُّهُم بِالطّاقة اللّازِمة لِلأعمال اليَوْميّة ويساعدهم عِلّي بِناء الجِسم ، ولكِنّ هذا الأمر ليْس صحيحا حيْث يُنتِج عنه مُضاعفات كثيرة كزيادة الوَزن و مرض السُّكّري و أمراض القلب .

وكذلِك الأمر بِالنِّسبة لِنقُصّ السُّكّريّات قد يُؤدّي الُي : الجفاف ، ضِعف العضلات ، الصُّداع ، صُعوبة التّنفُّس ، الإمساك ، الإرهاق والوُهُن المُخاطِر الّتي قد تُسبِّبها نقص أو زيادة الأملاح في الجِسم : إذا كانت السُّكّريّات تُسبِّب كُلّ هذا ، فما بال الأملاح !

زيادة الاملاح في جِسم الإنسان قد تُؤدّي إلي تشنُّجات و نوبات صرع ، زيادة ضربات القلب ، إرتفاع ضعط الدّم ، إضطراب الجِسم ، الضِّعف العامّ ، إنتفاخ و توَرُّم الأطراف السّفلى ، تخزين الماء داخِل الجِسم . أمّا عن نقص الأملاح فهو أيضا قد يُسبِّب الصُّداع ، القيْء ، الشّدّ العضلي ، الإرهاق والضِّعف البدنيّ ، الإضطراب النّفسيّ ، ضِعف العضلات ، الغيْبوبة

مصادر الحُصول عُلي السُّكّريّات : الجلوكوز يوجِد في الأرز و المكرونة و البطاطا . الفركتوز يوجِد في العسل و الفواكه . اللاكتوز يوجِد في الالبان و مُنتِجاتِها . المانوز يوجِد في زُلال البيض .

مصادر الحُصول عُلي الأملاح : الصّوديوم يوجِد في الخُبز واللُّحوم والاسماك و الحساء والجُبن والخضراوات البوتاسيوم يوجِد في البُرتُقال و الموْز الكالسيوم يوجِد في اللّبن و السّبانِخ و الكُرُنب و اللِّفت

كيْفيّة إتباع حميّة غِذائيّة أثناء الصّوْم ؟ إنّ تُناوَل الطّعام بِكمّيّات كبيرة يتسبّب بزيادة غيْر مُتوَقّعة في هذا الشّهر الكريم لِذا يُجِب عليّ الصّائِم أن يتبع حميّة غِذائيّة لِلمُحافظة عُلي وزن مِثاليّ .

تناوَل وجبة السّحور يوميا حتّى لو بِكمّيّات بسيطة كي تستطيع الحدّ مِن الشُّعور بِالجوع خِلال فترة الصّيام وبِالتّالي تُناوِل كمية أقلّ مِن الطّعام لحظة الإفطار ، مِمّا يُساعِد على إنقاص الوَزن خِلال الشّهر تدريجيا ، ويُفضِل تناوُل الوَجبات بطيئة الهضم في السّحور مِثل : الكربوهيدرات المُعقّدة ، أو البروتينات كالبطاطا المسلوقة مع قِشرتِها ، واللّبن ، والفول المُدمّس والحِمّص والفواكه بِأنواعِها بِقِشرتِها لِلحُصول على شُعور أعلى بِالشِّبع وذلِك لإحتواء هذِه الأطعِمة على الألياف والبروتينات الّتي تحتاج لِوَقت أطول في الهضم .

الإكثار مِن شُرب الماء والشّوْربات والعصائر وقت الإفطار مِثل الكركديه وقمرالدين والتّمر الهِندي لِتعويض جفاف السّوائِل خِلال الصّيام ولِإزالة السّموم مِن الجِسم وتعويض الفيتامينات والأملاح المعدِنيّة ولِمُساعدة الجِسم على الشُّعور بِالشِّبع واِلحد مِن تُناوِل المزيد مِن الطّعام على الإفطار مِمّا يُساعِد على إنقاص الوَزن .

الإستغناء قُدِّر الإمكان عن الحلويات الغنيّة بالدهون والسُّكّريّات بعد الإفطار كالكِنافة والهريسة والقطايف وإستبدالها بِحلويات أقلّ في سعِراتِها الحراريّة مِثل المُهلّبيّة والمِشمِشيّة وغيْرها مِمّا يُخفِّض مِن الزّيادة المُحتملة في الوَزن .

شاهد أيضاً

كيف تتغلّب على مُشكّلة العِرق الغزير ؟

رغم الفوائِد الصِّحّيّة لِلعِرق إلّا أنّه قد يتحوّل لِمصدر إحراج شديد خاصّة لمِن يُعانون مِن …