أخبار عاجلة
الرئيسية » اسلاميات » اسلاميات أخرى » موْقِف الإسلام مِن المساواه و العُنصُريّه

موْقِف الإسلام مِن المساواه و العُنصُريّه

إنّ أُعظِم ما اِمتازت بِه شريعتُنا الإسلاميّة هو تكريمُها لِلإنسان فقد اِرتقت بِه إلى حدّ أن أسجُد الله له الملائِكة كما قال تُعالى :{ إذ قال ربُّك لِلملائِكة إنّي خالق بشرا مِن طين ( 71 ) فإذا سويّتِه ونفخت فيه مِن روحيّ فقعوا له ساجِدين ( 72 ) فسجد الملائِكة كُلُّهُم أجمعون ( 73 ) إلّا إبليس اِستكبر وكان مِن الكافِرين ( 74 )}..[ سورة ص ].

فمِن نِعم اللّه على الانسان أيضا أنّه سُخر له كُلّ شيْء في الأرض وفي السّماء ، فسخّر له الرّياح والبحّار وسائِر الحيَوانات والجماد والنّبات كما في قوْلُه تُعالى :{ ولقد كُرِّمنا بُنّيّ آدم وحملناهُم في البرّ والبحر ورُزِقناهُم مِن الطّيِّبات وفضّلناهُم على كثير مِمّن خُلِقنا تفضيلا ( 70 )}..[ سورة الإسراء ]، وقوّله :{ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ( 4 )}..[ سورة التّين ]، إلّا أنّه طغى وتجبُّر وجعل مِن نفسُه حاكِما متفردا على هذِه المخلوقات بل والأخطر مِن ذلِك أنّه بُغض أخيه الانسان . فقد خُلِق الله البشر جميعا سواسيَة كأسنان المِشط فلا فُرِّق بيْن أبيَض وأسود أو طويل وقصير أو ذِكر أو أُنثى أو بيْن عربيّ وأعجمي إلّا بِالتّقوَى .. وقد جعل لِكُلّ إنسان الحُرّيّة الكامِلة في اِختيار دينِه ووَطنه وسُلوكه كما قال رسولُنا الكريم 🙁 لا فُرِّق بيْن عربيّ ولا أعجميّ ولا أبيَض ولا أُسوِّد إلّا بِالتّقوَى ).

وقد حُثّنا الله عِزّ وجل كما حُثّنا رسول الرّحمة الكريم صلّى الله عليه وسلّم المُعاملة الحسنة وعدم سُخريّة الآخرين أو إيذائهم فُقِد قال عِزّ وجِل :{ يا أيُّها الّذين آمنوا لا يُسخِّر قوْم مِن قوْم عسى أن يكونوا خيْرا مِنهُم ولا نِساء مِن نِساء عسى أن يكُن خيْرا مِنهُنّ …}. وقضيّة ” التّمييز العُنصُريّ ” قضيّة قديمة ومازالت قائِمة إلى الآن نلمِسُها فى المُجتمعات الغُربيّة وتُطالِعُنا الصُّحُف بِالأحداث الّتي حدثت في 27 أبريل الماضي حيْث اُندُلِعت المواجهات بيْن الشُّرطة الامريكية والسّود ونتج عنها إصابة 15 ضابِط شُرطة وأُعلِن بعدها حاكِم ولايَة ميريلاند الأميركية الّتي تنتمي لها مدينة بِالتّيْمور حالة الطوارىء وبدأ نُشر الحرس الوَطنيّ ردّا على أعمال العُنف .

فما زالت بعض الشُّعوب تُعاني مِن هذا المرض المُهلِك وهو العُنصُريّة والّذي نهانا تعاليم الاسلام عن اِرتِكابِها ، فالعُنصُريّة هي الاِعتِقاد بِأنّ هُناك فروقا وعناصِر موْروثة بِطبائِع النّاس وقدراتهم وعزّوها لِاِنتِمائِهُم لِجماعة أو لِعرِق ما وبِالتّالي تبرير مُعاملة الأفراد المنتمين لِهذِه الجماعة بِشكل مُختلِف اجتماعيا وقانونيا .

شاهد أيضاً

آداب الدعاء وموانع إستجابة الدعاء

قال الإمام اِبن القيِّم رحِمه الله تُعالى 🙁 والأدعيَة والتّعوُّذات بِمنزِلة السِّلاح ، والسِّلاح بِضارِبِه …