أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار » آراء حره » محمود الخضرجي يكتب: قصه صغيره “أٌنثى رغم الظروف”
محمود الخضرجي

محمود الخضرجي يكتب: قصه صغيره “أٌنثى رغم الظروف”

كانت الساعه تقارب الرابعه عصرا عندما أغمضت عيني وأرخيت جسدي المرهق علي سريري بعد يوم شاق من العمل الروتيني الممل وما أن تلامس جفناي المنتفخان من حراره شمس أغسطس الذي لا ينتهي وما أن بدء عقلي يصدر أوامره لبقية جسدي للدخول في نوم عميق حتي سمعت صوت لا ينقطع لجرس الباب صوت كفيل لجعل كل حواسي تنتبه فجأه وبدون مقدمات فانتفضت واقفأ أسب وألعن الطارق كائن من كان والصوت لم ينقطع حتي وصلت باب المنزل وفتحت الباب ولساني يتحرك داخل فمي كأنه يتدرب علي قاموس الشتائم التي ستخرج منه ما أن تقع عيناي علي الطارق واذا بي أجد أمامي فتاه في ربيع عمرها ترتدي عباءه سوداء وما أن رائتني حتي تراجعت مسرعه للخلف خطوتين ووضعت يدها علي طرحتها تنسقها فسألتها من أنتي فتلعثمت قائله فين الحاجه فقولت مش هنا فقالت كل سنه وانت طيب فنظرت لها بأستغراب شديد ثم دخلت لأحضر محفظتي وخرجت لأعطيها الي فيه النصيب فلم أجدها فقفزت السلم نزولأ فوجدتها علي باب العماره فناديتها انتي يا بنتي فنظرت إلي وقالت لا مش خلاص مش عايزه ثم هرولت مسرعه فتوقفت في ذهول وتذكرتها وهي تنسق طرحتها عندما رأت شابأ ثم خجلها وهروبها فقررت أن أتبعها والي يحصل يحصل ركضت مسرعأ أبحث عنها فوجدتها في نهاية الشارع فركضت خلفها حتي أصبحت علي بعد 50 متر منها فأبطئت خطواتي حتي لا تراني وظللت أسير ورائها دون ان تلاحظ قرابة ال 20 دقيقه الي أن إنعطفت الي شارع جانبي فتبعتها الي تلك المنطقه الشعبيه التي لم تطئها قدامي في حياتي ابدأ فانعطفت يمينأ إلي أحد البيوت ذات الطابق الواحد والطوب الأحمر الذي عراه الزمن حتي من حمرته فوقفت بعيدأ حتي إختفت داخل المنزل فتقدمت ناحية المنزل

 

 

فلاحظت وجود شباك فتقدمت حذرأ من أن يلاحظني أحد إلتفت حذرا وسرت ببطئ حتي أصبحت أمام الشباك فوجدتها واقفه في جانب من الغرفه التي أعتقد أنه لا يوجد غيرها في ذاك البيت الضئيل تخلع طرحتها لينساب شعرها الأسود علي وجنتيها وقد ملئت عيناها الدموع توقفت امام دمعها أسب ذاك المجتمع الذي قتل فيها أبسط حقوقها وهي أنوثتها ثم وفجأه اذا بشلوت أتاني من حيث لا أحتسب مصحوب مع سباب للست الحاجه فانتفضت من مكاني فوجدت رجل فحل ينقض علي قائلأ بتعمل أيه هنا ياد يا ابن ال……… نظرت نظره سريعه علي الفتاه فوجدتها تضع يدها علي خديها بذهول ثم.. ياااا فكييييك ركضت خارجأ من الشارع دون أن التفت خلفي بأقصي ما يمكنني ودون ان ألتفت لصوت الرجل الذي حاول امساكي ولكن رئته التي أكل المعسل منها رقات لم تسعفه للجري خرجت خارج المنطقه ولا يشعلني لا الشلوت ولا السباب ولكن كل ما يشغل تفكيري هي تلك الفئه المهمشه التي أصابها العفن في أوصالها من كم التهميش والأنكار لأبسط حقوقها تذكرت الفتاه ونظرتها لوجهها في المرايه وتلك النظره التي نظرت بها الي نفسها كأنها اكتشفت شئ جديد بداخلها. اكتشفت أنها أنثي. أنثي رغم الظروف….

بقلم : محمود الخضرجي

شاهد أيضاً

محمد يوسف يكتب: فيتامين الروتين

من منا ﻻ يشعر يشعر احيانا بحالة من الملل واﻻكتئاب مما يعيشه ويلمسه فى واقع …