أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار » أخبار مصر » مُفتي مِصر : المُتطرِّفون يرفِضون القُرآن واُلسُنه

مُفتي مِصر : المُتطرِّفون يرفِضون القُرآن واُلسُنه

نُشِرت صحيفة ” ووَلّ ستريت جورنال ” مقالا بِاللُّغة الإنجليزية لِلدُّكتور شوْقُي علام مُفتي الجُمهوريّة ، فندّ فيه دعاوَى المُتطرِّفين ، وتفسيراتُهُم المُشوّهة لِنُصوص القُرآن الكريم الّتي يُبرِّرون بِها جرائِمُهُم الشّنعاء . وذُكِر بيان لِدار الإفتاء أنّ مقال المُفتي هو الأوّل مِن نوْعِه لمسئول مِصريّ مُنذ أحداث ثوْرة يناير عام 2011 .

وأُكِّد المُفتي في مقالِه الّذي جاء بِعُنوان ” الإرهابيّون وأوْهامهُم في فهم القُرآن ” اليَوْم الجمعة ، أنّ الجماعات الإرهابيّة يقومون بِاِستِخدام الدّين بِشكل صارِخ كسِتار لِلتّغطيَة على أعمالِهُم العدّائيّة العنيفة ، بِما أسقطهُم في مُستنقع الأخطاء العقديّة الخطيرة الّتي تكشِف منطِقهُم المُشوّه ، واِعتِمادُهُم على مُصادر غيْر صحيحة لِتفسير النُّصوص واِستِغلالها كمُبرِّر شرعيّ لِإشباع شهوَتِهُم في سفك الدِّماء عبر الوُصول إلى السُّلطة .

وأضاف مُفتي الجُمهوريّة ، أنّ المُتطرِّفين اُرتُكِبوا خطأ عقائديا بِتشويهِهُم القُرآن الكريم والسّنة النّبويّة المُطهّرة واِستِخدامها في غيْر سياقِها الصّحيح ، وليّ عنق النُّصوص ليُبرِّروا عنفهُم ووَحشيّتهُم ، مُشدِّدا أنّ هؤُلاء الإرهابيّين لا يُمتلكون الأدوات الّتي تؤهلهم لِلفهم الصّحيح لِلقُرآن أو الحديث ، ولا يُعرفون قواعِد الاِستِدلال ، وأهداف الشّريعة الإسلاميّة ومبادِئها ، وحُرِّفوا أقوال الله تُعالى في القُرآن الكريم ، وأقوال نبيُّه صلّى الله عليه وآله وسُلّم الّتي تملأ قُلوب المُؤمِنين بِالسّلام والرّحمة ، واِستبدلوها بمعان قبيحة ودمويّة ، وأحكام مُشوّهة تملأ القلوب بِالنّفور والخوّف ، وتُجاهِل الآيات الدّاعيَة لِلرّحمة والتّعايُش واِستبدلوها بِتفسيرات مُنحرِفة لا تقِرها الشّريعة .

وأشار مُفتي الجُمهوريّة إلى أنّ تِلك الجماعات الدّمويّة وصلت بِهُم الجُرأة رفضت آيات القُرآن الّتي لا تتوافق مع أغراضِهُم الوَحشيّة الدّمويّة ، وأُعلِنوا الحرب الصّارِخة مِن جانِب واحِد ضِدّ كُلّ مِن المُسلِمين وغيْر المُسلِمين الّذين لا يتّفِقون مع عقليّتِهُم المريضة وإراقة الدِّماء . وتابِع ، أنّ أصحاب هذا الفِكر يتجاهلون تماما النُّصوص القرآنية الّتي تحُثّ على التّعايُش والأُخوّة الإنسانيّة بيْن المُسلِمين وغيْر المُسلِمين ، مُضيفا أنّ الجماعات المُتطرِّفة لا تُزال تصِرّ على اِعتِبار أيّ شخص يرفِض أيديولوجيّتُهُم المُتطرِّفة هدفا مشروعا لِقتلهُم .

واُعتُبِر مُفتي الجُمهوريّة أنّ تِلك المُمارسات الفِكريّة لِلتكفيريّين والإرهابيّين تُعِدّ بِمثابة حماقة غيْر مُبرِّرة تتناقض كُلّيّا مع الرِّسالة القرآنية الواضِحة ، مُبينا أنّ الخطأ الآخِر الّذي وُقّع فيه المُتطرِّفون هو تضيُّقُهُم لِمفهوم الجِهاد وتفسيره بِأنّه القتل والذِّبح ، ليْس ذلِك فحسب ، بل يدعون أنّ هذا المفهوم المُشوّه هو الجِهاد الّذي شرعه اللّه ، مع أنّ الجِهاد في جوْهرِه هو الجهد البشريّ السّاعي إلى تحسين حياة الفرد والمُجتمع والدّفاع عن الأوْطان تحت رايَة الدّوْلة ، فإحياء النّاس وعِمارة الأرض هو النّموذج الإلهيّ لِلجِهاد .

ولُفِت مُفتي الجُمهوريّة في مقالِه أنّ المُتطرِّفين المُتعصِّبين اِعتبروا أنّ الجِهاد المُسلّح غايَة في حدّ ذاته ، على الرّغم مِن أنّه في واقِع الأمر وسيلة لِلهِدايَة وليْس القتل ، ولكِنّهُم اِنحرفوا بِالجِهاد عن هدفِه ، ونتج عن ذلِك نتائِج عكسيّة ليُصبِح الجِهاد بِمفهومِهُم وسيلة لِلضّرر المُباشِر ، وصدا لِلنّاس عن ديْن اللّه . وشدّد المفتى في مقالِه أنّه مِن غيْر مقبول دينيّا أو إنسانيّا ، أو عقليّا أو منطِقيّا أن يُعلِن التّكفيريّون ” الجِهاد المُسلّح ” ضِدّ العالم نيابة عن 1 . 5 مِليار مُسلِم ، رغم أنّ التّشريع الإسلامى الصّحيح يُؤكِّد أنّ إعلان الكِفاح المُسلّح مِن اِختِصاص حاكِم الدّوْلة أو السُّلطات المسؤولة ، وليْس لِهذِه المجموعات الإرهابيّة الّتي ليْس لها أي صِفة شرعيّة . وتعرِض المفتى في مقالِه لِلخطأ الآخِر الّذي وُقّع فيه الإرهابيّين بِتوَهُّمِهُم أنّ مِن يقتُل مِنهُم في أعمالِهُم الإرهابيّة ضِدّ الأبرياء يُعتبروا شهداء تنتظرهم الحور العين في الجنّات ، مُشيرا أنّ الإرهابيّين الّذين يُقتلون وهُم يُنفّذون أعمالا إرهابيّة ضِدّ الأبرياء لا يدخُل ذلِك في نِطاق الجِهاد المعروف في الشّريعة الإسلاميّة ، حتّى لو اِعتبر الإرهابيّون أنّ ما يفعلوه شكلا مِن أشكال الجِهاد ، ولا يشفع لهُم في ذلِك نواياهم أو فِعلُهُم ذلِك عن جهل ، لِأنّ النوايا لا تُبرِّر الأعمال الغير مشروعة ، كما أنّ الشّريعة الإسلاميّة قد أكّدت على قُدسيّة الحياة ، وحرّمت بِشكل قاطِع قتل الأبرياء مُشدِّدا أنّها أُمور لا تمُت إلى الجِهاد بِصِلة . وقال مُفتي الجُمهوريّة :” إنّه في ضوْء هذِه الأخطاء الأيديولوجيّة يُمكِنُنا أن نستنتِج أنّ هذِه الجماعات الإرهابيّة قد خُلِطت بيْن الأهداف النّبيلة والمشروعة لِلجِهاد الّذي يتمثّل في إعلان السُّلطة الشّرعيّة لِلدّوْلة في اِتِّخاذ اللّازِم لِدرء العُدوان وتحقيق العدالة مِن جِهة ، وبيْن تعطُّشِهُم لِسفك الدِّماء والقتل دون تمييز ضِدّ الأبرياء “، مُضيفا أنّ الجِهاد المشروع لِلدِّفاع عن النّفس وردّ العُدوان مضبوط بِقواعِد أخلّاقيّة وسُلوكيّة في الإسلام . واُختُتِم مُفتي الجُمهوريّة مقاله بِتأكيدِه أنّ الجماعات الإرهابيّة لديها الجُرأة الفِجّة لِتفسير القُرآن الكريم بِشكل اِنتِقائي ليُناسِب أجنّدتِهُم وأهدافُهُم الخاصّة ، مُضيفا أنّهُم يُلبسون تفسيراتهُم المُشوّهة رِداء الشّرعيّة .

شاهد أيضاً

السُّجون توضِح حقيقة مرض مرِسي – والإخوان :” دسّوا له السُم في الطّعام “

نُفي مصدر أمِني بِقِطاع السُّجون التّابِع لِوِزارة الدّاخِليّة ، ما تُردِّدُه صفحات الإخوان عن تسمُّم …