Breaking News
Home » الصحه والجمال » الاسرة » أبِنائي لا يُريدون زواجي

أبِنائي لا يُريدون زواجي

نصّ الاِستِشارة :

فضيلة الشّيْخ أنا سيِّدة .. أرملة قد تجاوَزت الخُمسيْن مِن العُمر أبِنائي كبُروا وتُزوِّجوا بعد أنّ أمُضيت زُهرة شبابي في العمل لِلإنفاق عليهُم وتربيَتهُم … واليَوْم أنا وحيدة في بيْتي لا أرّاهُم إلّا بعد نِهايَة الأُسبوع والأُسبوعيْن .. تُقدِّم رجُل مِن أبناء عمّي خاطِبا لي وهو في مِثل سِنّي … غيْر أنّ أبِنائي وقِفوا حجر عثرة مُتذرِّعين بِأنّ هذا عيْب وسيُعاب عليهُم .. وأنا راغِبة أشِدّ الرّغبة في الزّواج كيْف أقُنّعهُم برغبتي وأجعلهم يتفهّمون حاجتي ؟

الرد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإنّ البرّ بِالوالِدين مِن أعظُم الأُمور الّتي أُكِّد عليها شرعُنا الكريم :{ وقضى ربُّك ألا تُعبِّدوا إلّا إيّاه وبِالوالِدين إحسانا }.. وحُري بِمن عُرِف حقّ الأُمّ وما خُصُّها الله بِه مِن عظيم حقّ تجِب المُحافظة عليه والوَفاء بِه حقّ الوَفاء أنّ لا يتأخّر عن طلب تُطلبُه مادام مِن الأُمور الجائِزة شرعا ، وكوْن الأُمّ تطلُب الزّواج مِمّن يُكافِئها نسبا وسِنا مِمّا يوجِب تلبيَة طلبِها والقيام بِحقِّها ، وخاصّة في هذا العصر الّذي بات فيه كثير مِن الأبناء – هداهم الله – في بُعد عن أُمّهاتِهُم ناسين أو متناسين حُقوق الأُمّ ووُجوب البرّ بِها والإحسان إليها حتّى وقع كثير مِنهُم في فِخاخ العُقوق المُقعدة عن كُلّ خيْر ، فعرّض نفسه لِخِزي الدُّنيا وعذاب الآخِرة – نسأل اللّه السّلامة والعافيَة -.

مرحبا بك أيتها الأخت الفاضلة ونشكرك على التواصل مع الموقع ونتمنى لك التوفيق في الدارين ونشير عليك ببعض النقاط لعل الله ينفعك بها:

لا يحملنك سلوك أبنائك على الدعاء عليهم، بل عليك بالدعاء لهم بالهداية والتوفيق وحسن بر الوالدين.

نا قشّي ولدِك الأكبر وبيْني له ما تُعانيَنّ مِنه مِن وحدة خانِقة بعد أن ذُهِبوا جميعا مِن البيْت ، وأنّك لست أوّل مُتزوِّجة في هذا السِّنّ والأمر يُخصُّك وراجع إليك وأنّك تأمُلين مِنهُم أن يكونوا على مُستوى التّربيَة الّتي رُبّيتِهُم عليها ويَعرُفوا لك حقُّك قبل أن يعرُفوا لِلنّاس ثقافة عيْب ويَصلُح وما يصلُح .

وسُطي لديهُم من يكون ذا تأثير حُسن مِن الأقارب أو غيْرهُم عِند الحاجة .

القضاء يظِلّ ملاذا لِكُلّ مظلوم ويُمكِنُك اللُّجوء إليه عِند عِنادِهُم وعدم القُدرة على إقناعِهُم بِحقِّك في الزّواج ، كي يُتوَلّ القاضي رُفِع وِلايَة النِّكاح مِن أيْديهُم .

عليك أن تتفهّمي شُعورهُم وما يجِدونه مِن حرج بِسبب زواج أُمِّهُم الّتي يضنوْن بِها ويَتعاملون معها على أنّها مِلك لِهُم وفجأة يجِدون مِن يُحاوِل شُغل مِساحة مِن تفكيرِها دونِهُم .

إذا كِنت راغِبة في الزّواج وتجِدين مِن نفسُك حاجة لِذلِك فتوَكُّلي على الله وطالِبي بِحقِّك بِشكل جادّ .. وتأكُّدُي أنّهُم بِدايَة لن يكونوا راضين ولكِنّ سُرعان ما ستُرجع الأُمور لِوَضّعها لِحاجة الأبناء إلى أُمِّهُم مهما كبُروا وظنّوا أنّهُم قد شبّوا عن الطّوْق .

والله الموَفّق والهادي إلى سواء السّبيل .

موقع رسالة المرأة.

Check Also

نصائِح مُهِمّه تُساعِدُك على التّخلُّص مِن الشّخير

الشّخير يُزعِج صاحِبُه ويُزعِج الأشخاص الّذين ينامون بِالقُرب مِنه ، فما العمل ؟ خبراء مُختصّون …