Breaking News
Home » الصحه والجمال » الاسرة » معايير إِختِيار شَريك اِلحياه

معايير إِختِيار شَريك اِلحياه

إختيار شريك الحياة مِن أهمّ القرارات الّتي يتّخِذها الإنسان في حياتِه إنّ لم يكُن أهمّها على الإطلاق ، إذ يتوَقّف عليه إختيار مِن يُقاسِمُه حياته بِكُلّ متاعِبِها ومُشكّلاتِها وأحزانها وأفراحها . وإختيار شريك الحياة أولى الخطوات الصّحيحة لِحياة زوْجيّة سعيدة ، فحسُن الإختيار يلعب الدّوْر الرّئيِسيّ في بِناء وتكوين الأُسرة ، فحين يكون الإختيار على أُسُس سليمة ، ويُراعي التّناسُب والتّكافُؤ بيْن الزّوْجيْن في النّواحي المُختلِفة ، يكون ذُلُّك مُؤشِّرا جيِّدا لِبِناء أُسرة يسودُها التّفاهُم والتّناغُم والاِنسِجام بيْن الزّوْجيْن . وعلى النّقيض مِن ذلِك ، فحين يكون الإختيار عشوائيا ، بعيدا عن مُراعاة التّناسُب والتّوافُق ، فإنّه – بلا أدنى شكّ – سيُؤثِّر على طبيعة العلاّقة بيْن الزّوْجيْن ، بل وسيُمتدّ أثرُه السّلبيّ إلى الأبناء ، فاِظفر بِذات الدّين .

وحتّى يكون الإختيار لِلطّرف الآخِر موَفّقا ، فلابِد مِن مُراعاة العديد مِن المعايير ، والّتي مِنها ما يلي :

1- التدين والأخلاق:

فمن أهم المعايير التي ينبغي أن يقوم الإختيار عليها هو معيار الإلتزام بتعاليم الإسلام وأخلاقه، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ» رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكُم من ترضونَ دينَهُ وخلُقهُ فأنْكحوهُ، إلا تفعلوا تكن فِتنةٌ في الأرض وفسادٌ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ وإن كانَ فيهِ؟ قال: «إذا جاءكم من ترضونَ دينهِ وخُلقهُ فأنْكحوهُ» ثلاث مرات. رواه الترمذي.

وجاء رجُل لِلحِسن بن عليّ رضي الله عنهُما فقال : خطب إبنتي جماعة ، فمِن أُزوِّجُها ؟ فقال له الحسن : زوّجها مِمّن يُتق الله ، فإنّه إنّ أحبُها أكرمها وإنّ أُبغِضها لم يُظلِمها ، فالدّين والخلق هُما الصّفّتانِ الأساسيّتانِ اللتان لابِد أن يتحلّى بِها مِن نقبل بِه شريكا لِلحياة .

2= القدرة على تحمل الأعباء:

يرسُم البعض لِلحياة الزّوْجيّة صورا خياليّة حالِمة ، يختار على أساسِها الطّرف الآخِر ، وحين يصطدِم بِواقِع الزّواج يجِد أنّ الأمر مُختلِف ، وأنّ الزّواج ليْس كلِمات حلوَة عذبة تُقال وفقط ، ولكِن بِه العديد مِن المسئوليات والواجِبات المُلقاة على عاتِق كُلّ طرف ، وعندما تُؤدّى هذِه الواجِبات والأعباء بِحُبّ وإخلاص يكون ذلِك سبب لِلسّعادة .

لذا ينبغي عند الإختيار أن يدرك الطرفان هذه الحقيقة، وأن يبحثا عن القادر على القيام بهذه الواجبات والمسئوليات.

3= الكفاءة الاقتصادية:

مِن الضّروري أن يكون هُناك كفاءة إقتصادية بيْن الطّرفيْن ، ولا يُكوِّن هُناك تفاوَت كبير بيْنهُما في هذا الجانِب ، لِأنّ ذلِك قد يُؤدّي إلى العديد مِن المُشكّلات المُستقبليّة الّتي تُؤثِّر في العلاّقة الزّوْجيّة ورُبّما تُؤدّي إلى إنهائِها .

إذ كيْف يكون الحال حين يتزوّج رجُل محدود الدّخل مِن فتاة أُسرتِها ثريّة ، قد تربّت على أن تأخُذ مِن مال أبيها بلا حِساب ولا رقيب ، ورُبّما كان مصروف يدِها – فقطّ – قبل زواجِها ضِعف راتِب زوْجِها ؟ وهذا – بلا أدنى شكّ – سيُسبِّب أزمة أو قُل أزمات مُستقبليّة في العلاّقات الزّوْجيّة .

4= الكفاءة الإجتماعية:

فالتّوافُق بيْن العادات والتّقاليد والأعراف الّتي تُربّى عليها كُلّ طرف يُساعِد على التّقارُب بيْنهُما ، بيْنما الإختلاف الكبير بيْنُهُما يُحدث نوْعا مِن الخِلاف والتّنازُع ، لِأنّ ما قد يراه طرف عادة واجِبة يستحيل التّخلّي عنها ، يراه الطّرف الآخِر أمرا ليْس مهما ، وبِالتّالي يحدُث الخِلاف والنّزاع .

5= الكفاءة العلمية:

فالتّفاوُت الكبير بيْن الطّرفيْن في المُستوى العِلميّ سيُنتِج عنه إختلاف في طريقة تفكير كُلّ مِنهُما ، وتبايَن في أُسلوب الحِوار وطريقة التّواصُل مع الآخرين ، وتفاوَت في طموحاتِهُما ، وهكذا في كُلّ شئون الحياة سيكون هُناك تفاوَت واضِح بيْنهُما في الرُّؤى ، وهذا بُدورُه قد يُؤدّي إلى عدم التّوافُق بيْنهُما ، والتّقارُب في المُستوى العِلميّ يُساعِد على وُجود حالة مِن التّوافُق تُجاه هذِه الأُمور .

6= التناسب في العمر:

عُلي الرّغم أنّه لا توجد ضوابِط مُحدّدة لِهذا الأمر إلّا أنّه يُفضِل أن يُكبِر الزّوْج الزّوْجة بِما لا يقِلّ عن خمسة سنوات ولا يزيد عن سبعة ، فالنّديّة في التّعامُل في السِّنّ المُتساوي والغُربة في التّعامُل في السِّنّ المُتباعِد ، يُؤدّيانّ إلي كثير مِن المتاعِب .

7= الانسجام الفكري:

يُعِدّ الإنسجام أو التّقارُب في التّوَجُّهات الفِكريّة بيْن الزّوْجيْن أحد أهُم مُقوِّمات نجاح وإستمرار الحياة الزّوْجيّة سعيدة هانِئة ، لِأنّ الزّوْجيْن حينما يكونا مُنسجِمين أو مُتقارِبين في التّوَجُّهات الفِكريّة يُصبِح هُناك مِساحات مُشتركة بيْنهُما في الأفكار والرُّؤى ، وهذا بُدورُه ينعكِس على مشاعِرِهُما تُجاه بعضُهُما بِصورة إيجابيّة ، ويَكون مدعاة لِلتّوافُق النّفسيّ والوِجدانيّ والعاطِفي بيْنهُما . بيْنما التّباعد أو التّنافُر في التّوَجُّهات الفِكريّة يجعل حياتُهُما أشِبه بِلُعبة شدّ الحبل ، كُلّ مِنهُما يُحاوِل شدّ حبّال فِكر الآخِر نحو ما يراه ، ومع مُرور الوَقت رُبّما يكون ذُلُّك سببا لِلنِّزاع بيْنهُما ، أو على الأقل يتسبّب في غياب مِساحة مُشتركة في الأفكار والرُّؤى بيْنهُما ، وهذا سيَنعكِس على الحالة الوِجدانيّة بيْنهُما بِالسّلب حتّى ولو كان بيْنهُما توافِق عاطِفي إبتداءا .

8= وضع العائلة في الحسبان:

مِن الأُمور الّتي يجِب الإهتمام بِها عِند إختيار شريك الحياة أن يكون مُناسِبا لِطبيعة العائِلة ، بِحيْث يُمكِنُه التّوافُق والتّعامُل معهُم بِشكل جيِّد ، فبلا أدنى تشُكّ تُؤثِّر علاّقة الزّوْج أو الزّوْجة بِعائِلة الطّرف الآخِر على طبيعة العلاّقة بيْن الزّوْجيْن تأثيرا كبيرا مُباشِرا .

9= المزايا والعيوب:

فلا بِد مِن التّعرُّف على مزايا وعُيوب الطّرف الآخِر قبل الموافقة على الإرتباط بِه ، والتّأكُّد مِن القُدرة على التّوافُق معها ، وبِناء القرار على ذلِك دون التّوَهُّم بِأنّه مِن المُمكِن أن يحدُث تغييرا كبير في شخصيّة الطّرف الآخِر بعد الزّواج .

 

Check Also

نصائِح مُهِمّه تُساعِدُك على التّخلُّص مِن الشّخير

الشّخير يُزعِج صاحِبُه ويُزعِج الأشخاص الّذين ينامون بِالقُرب مِنه ، فما العمل ؟ خبراء مُختصّون …